الشيخ باقر شريف القرشي

61

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

أشد الناس تحاملا على أصحاب الكساء ، وكان ينادي بذلك في السوق ( 1 ) وبلغ من اصراره وعناده أنه كان يقول : " من شاء باهلته أنها نزلت في أزواج النبي " ( 2 ) ، ومن الطبيعي أن نداءه في السوق ، وعرضه للمباهلة انما يدل على بغضه الشديد للعترة الطاهرة التي هي عديلة القرآن الكريم ، ولابد لنا من النظر في شؤون عكرمة ومقاتل حتى تبين اندفاعهما لما زعماه . عكرمة في الميزان : عكرمة البربري هو أبو عبد الله المدني أصله من البربر كان مولى للحصين ابن أبي الحر العنبري فوهبه لابن عباس لما ولي البصرة من قبل الامام أمير المؤمنين ( ع ) وبقى رقا حتى توفي ابن عباس فباعه علي بن عبد الله ثم استرده ( 3 ) وقد جرح في عقيدته واتهم في سلوكه ، فقد ذكر المترجمون له ما يلي : 1 - إنه كان من الخوارج ( 4 ) وقد وقف على باب المسجد فقال ما فيه إلا كافر ( 5 ) لان الخوارج ذهبوا إلى كفر المسلمين ، أما موقفهم من الامام أمير المؤمنين فمعروف بالنصب والعداء . 2 - إنه عرف بالكذب ، وعدم الحريجة منه ، وقد اشتهر بهذه الظاهرة فعن ابن المسيب أنه قال لمولاه برد : " لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس " ( 6 ) ، وعن عثمان بن مرة أنه قال للقاسم : إن

--> ( 1 ) أسباب النزول للواحدي ( ص 268 ) ( 2 ) الدر المنثور 5 / 198 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 7 / 263 ( 4 ) ميزان الاعتدال 3 / 95 ، طبقات القراء 1 / 15 ، طبقات ابن سعد 5 / 216 . ( 5 ) ميزان الاعتدال 3 / 95 . ( 6 ) ميزان الاعتدال 3 / 96 .